مرتضى الزبيدي

367

تاج العروس

فُلانٌ كثيرُ البُنُود ، أَي كثيرُ الحِيَلِ . وذَكَرَ عن حاشِيَة التُّحفة للسيّد عُمر البَصْرِيّ أَنَّ البَنْدَ يُطلَق على المحَابس الّتي تُجعَل بين حَبّات السُّبْحة ليُعلّم بها على المَحلّ الّذي يَقِفُ عنده المُسَبِّح عَند عُرُوضِ شاغِلٍ . قال : قلت : والظاهر أَنّه مُوَلَّد ، بل مُحدَث . قلْتُ : وهو كذلك فارسيٌّ معرب وأَصل البَنْدِ العَقْدُ ، ويَطلَق على تِلك العُقَد مَجازاً . والبَنْدُ : الّذي يُسْكَرُ مِنَ الماءِ . قال أَبو صَخْرٍ : وإِنّ مَعَاجِي لِلْخيامِ ومَوقِفي * برَابِيَة البَنْدَيْنِ بالٍ ثُمَامُها يَعنِي أُلقِيَ عليها ثُمَامٌ وشَجرٌ . والبَنْد : ع . والبَنْد : بَيْدَقٌ مُنْعقِدٌ بفِرْزانٍ ، فإِنّه يكون حينئذ كالحابِس والعاقِد للنَّفس . والبِنْد ، بالكسْر : أُمّةٌ من الأُمَم ، وهم إِخْوة السِّنْد بالبَحرين ، ذكره ابن الكلبيّ في كتاب افتراق العرب . والبَنُّودَة ، كسَفُّودة : علَمٌ على الدُّبُر ، نقله الصاغانيّ . وعَوفُ بنُ بِنْدُويَةَ ، بالكسر ، هو عَوف بن أَبي جَبلَةَ ( 3 ) الأَعرابيّ ، واسم أَبيهِ بِندُويَةُ ، يَروِي عن الحَسن ، مشهور . ومُحَمَّد بن بِنْدُويَةَ الخُراسَانيّ من المُحدِّثِين ، ذكرَهما الأَمير أَبو نصْر [ بنرد ] : * ومما يستدرك عليه : بِنِرْدُ ، بكسر الوحّدة والنون وسكون الرّاءِ وآخرُه دال : جَدّ عبد العزيز بن إِبراهِيمَ بنِ بِنِرْدَ الأَدميّ الشِّيرازيّ . [ بود ] : البَوْدُ ، أَهمَله الجوهريّ ، وقال الصاغانيّ : هو البِئرُ ، كذا في التكملة . * ومما يستدرك عليه : باد الشيءُ بَواداً ، لٌغة في بدَا بمعنَى ظهَرَ وسيأْتي في الياءِ . [ بهد ] : بَهْدَى كسَكْرَى ، أَهمله الجوهريّ ، وقال الصاغانيّ : هو ابن سعْد بن الحارث بن ثَعْلَبَة بن الحارث بنِ دُودانَ بنِ أَسَدٍ . م ، أَي معروف . قلت : وفيه نَظرٌ . وأُمُّ بَهْدٍ بِنتُ رَبِيعَةَ بن سعْد بن لُجَيم ، نقَلَه الصاغَانيّ . وَنُو بَهْد : بطْنٌ في بني أَسدِ بن خُزَيمةَ ، منهم سالِمُ بن وابِصةَ بن عُقْبَةَ الشاعر البَهْدِيّ ، ذكرَه ابن السِّمعانيّ عن الدّارَقطنيّ . والبَوَاهِد : الدَّوَاهي ، نقله الصَّغانيّ . وبهدى أو ذو بهدى : ع ، موضع ، والصّواب مَوضعانِ ( 4 ) ، وعلى الأَخيرة اقتصرَ الصاغانيّ . * ومما يستدرك عليه : بَهْدَادُ : لُغة في بَغْدَاد ، نقلَه بعض شُرَّاح الفصيح عن الفرّاءِ ، وقد مَرَّ ذلك . [ بيد ] : بادَ الشّيْءُ يَبِيدُ بَوَاداً ، هكذا في اللِّسان - وقد أَنكرَه شيخُنا بِناءً على أَنه لم يَذكره الجوهريّ ولا أَربابُ الأَفعال ، ولا اقتضاه قِياس ، وهذا وبَيَاداً ، بالفتح ، وبُيُوداً ، بالضّمّ ، وبَيْدُودةً ، وهذه عن اللِّحيانيّ : ذَهَبَ وانْقَطَعَ . وبَاد َيَبيدُ بَيْداً ، إِذا هَلَك . وبادَت الشَّمسُ بُيُوداً : غَرَبتْ ، حكاه سيبويه . وأَبادَه اللّه . أَهلَكَه . وفي الحديث : فإِذا هم بدِيارٍ بادَ أَهلُهَا ، أَي هَلكُوا وانقَرَضوا . والبَيْدَاءُ : الفَلاَةُ والمَفازةُ المَستويَةُ يُجرَى فيهَا الخَيْل ، وقيل : مَفازةٌ لا شيْءَ فيهَا . وقال ابن جِنّي : إِنّمَا سَمِّيَت بذلك لأَنّهَا تُبيدُ مَن يَحلُّهَا . وعن ابن شُميل : البَيْداء : المَكانُ المُستوِي المُشرف ، قليلةُ الشَّجَرِ جَرْداءُ تَقُودُ اليَوْمَ ونِصْفَ يومٍ ، وأَقلّ ، وإِشرافُها شيْءٌ قَليلٌ ، لا تَراهَا إِلاّ

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله فارسي معرب ، مقتضى كون معربا أن تكون العرب نطقت به بعد العجمة كسائر المعربات وهو ينافي كونه مولدا ومحدثا . ( 2 ) في إحدى نسخ القاموس : متعقد . ( 3 ) في التكملة : ابن أبي جميلة . ( 4 ) كما في اللسان : بهدى وذو يهدى . وفي معجم البلدان : بهدي بوزن سكرى ويقال ذو بهدى قرية نخل باليمامة . . وقيل هما موضعان متقاربان .